هجر الحبيب
03-17-2008, 03:07 PM
سفسطة منطقية !!!
هذي قصه قصيره ,,,
أتمنى من الجميع قرأتها وليس الرد فقط ,,
وأنا متأكد محد راح يفهم محتواها عدل ,,,
فى جهة معينة وزمن معين ...
نزل من بيته .. ركب مركبة .. نزل منها ومشى لمدة عشر دقائق , وركب أخرى ثم نزل ولحق بآخر قطار مترو , واتجه إلى محطة حلوان .. ومشى فى الظلام الدامس مدة عشر دقائق .. صعد درجات سلالم لبيت معين , وطرق باب شقة الدور الخامس , وجد صديقه يرحب به أشد الترحيب .
فى جهة أخرى ونفس الزمن ...
عاد إلى بيته .. أكل طعام العشاء .. سمع النوع المفضل من الموسيقى لديه , ثم لعب عليها ألعاب رياضية , فتعب وراح فى نوم عميق .. استيقظ فجأة على صوت طرقات باب الشقة .. فتح الباب .. وجد صديقه يرحب به أشد الترحيب .
قال وهو يدخل ويخلع حذاءه :
- " ماذا يا أخى , ألا زلت نائماً ؟! .. هل كنت تنوى تركى هنا فى تلك المنطقة الجبيلة فى الساعة المتأخرة هذه ؟! "
- " لا , فقط كنت قد لعبت بعض الرياضات فنمت ! "
واستطرد :
- " وكم الساعة الآن ؟ "
- " تقرب على الواحدة صباحاً "
واستطرد :
- " والآن دعنا نقضى هذه السهرة غندك , نتسلى بكل وسائل الترفيه التى عندك هنا فى هذا البيت الجميل "
- " ومن سيأتى أيضاً ؟ "
- " سبحان الله يا أخى ! , بيتك ولا تعرف من سيأتى إليه ؟! .. الجميع سيأتون غداً صباحاًَ .. همم , الآن علمت لماذا كنت نائماً .. "
ضحك الآخر وقال :
" حسناً حسناً , ماذا تود فعله الآن .. ؟ .. انتظر أنت هنا .. افعل ما تشاء فالبيت بيتك , سأذهب أنا لعمل الشاى "
كان صديق حلوان هذا يعيش وحده فى بيته , لفترة مؤقتة , قد تصل إلى سنة أو أكثر , فقد تركوه – أبوه وأمه – للعمل بالخارج , يصرفون له المال بالبريد , وعليه هو تحمل مسئولية هذا المال , فلا يصرف ببذخ كما كان تعوده عند وجود والديه .
أما الصديق الآخر الذى جاء إليه , فيعيش كأى شاب فى بيته , ولكن حريته سمحت له بأن يخرج من قفص بيته , ليعيش فترة مؤقتة , قد تصل إلى أسبوع أو أكثر فى بيت حلوان الشاسع .
الاثنان لديهم ميولاً واحدة تقريباً , قد تخرجوا من كلية الآداب قسم الفلسفة , ويسعون إلى الدراسات العليا – إلا أنهم فى فترة إجازة قصيرة الآن - .. يود صديق حلوان أن يتخصص فى فلسفة الجمال أو الأخلاق , ويود الآخر أن يتخصص فى المنطق وفى فلسفة السوفسطائيين .
فى هذا الوقت ...
دخل المطبخ .. أحضر الشاى الناشف ووضع فى كل كوب ملعقة , ثم سأل " هل تريد الشاى ثقيلاً ؟ " بصوت عال .. وضع ملعقة أخرى فى كوب معين , وملأ براد كهربائى ملء كوبين من الماء .. وانتظر قليلاً حتى يغلى , وصب الماء , وخرج .
فى نفس الوقت ...
جلس على كرسى لبرهة .. ثم قام بفحص المكان من حوله , فوجد مكيف هواء , فأحضر جهاز التحكم , وقال بصوت عال " نعم , ثقيل " .. وشغل المكيف على أقصى درجات البرودة وأدنى درجات الحرارة , وجلس قليلاً لينسجم بصقيع الهواء المتجه نحوه بشدة , لاحظ أن جميع نوافذ المكان مفتوحة , فأسرع إليها وغلقها كلها بإحكام , ثم انتقل إلى جهاز الكمبيوتر ليتفحصه هو الآخر !
- " هل الجهاز لا زال فاسداً ؟ "
- " نعم , ولكن لا تقلق , سأصلحه غداً عندما يأتى الجميع "
جلسوا على الأرض وقال صاحب البيت :
- " والآن اشرب هذا الكوب الثقيل , و .. سأحضر الورق لأغلبك فيه "
- " حسناً حسناً , فكرة جميلة لنتسلى قليلاً "
رجع ومعه الورق وأخذ يفركه بطريقة سحرية لا يفعلها إلا المحترف الماهر , ثم أخذ يستعرض قواه السحرية على صديقة , وينبهر صديقة بكل فعر سحرى منه , إنه ماهر حقاً .
قال صاحب البيت : " دعنا الآن نلعب لعبتك المفضلة "
قال الآخر بفخر :
- " نعم , تقصد اللعبة التى أنا اخترعتها "
- "نعم نعم , هى "
- " ولكن تلك اللعبة كما تعلم تعتمد فى فوزها اعتماداً كبيراً على من يبدأ باللعب أولاً , وكل مرة نلعبها تبدأ أنت باللعب أولاً , أنا لن ألعبها حتى أكون الأول فيها "
- " لا لا .. آ .. هناك فكرة لا تحيز فيها , نعتمد على الحظ , خذ قطعة ورق من الأرض وأنا أأخذ فى نفس الوقت قطعة أخرى , وإذا كان رقمى أقل من رقمك ستلعب أنت أولاً .. حسناً ؟ "
- " ... حسناً .. "
أخذ كل منهم ورقة , إلا أن ورقة مخترع اللعبة صارت أصغر من ورقة صديقه .
- " ها .. ! , أنا ورقتى عشرة , وأنت إثنين , إذن سألعب أنا أولاً "
- " انتظر انتظر .. ما هذا الخداع ؟! , أنت قلت أنه لو كان رقمك أقل من رقمى سألعب أنا أولاً , ولكنك لم تقل العكس , أنت لم توضح أى احتمال آخر "
- " ماذا !! .. ما هذا الجنون ؟! , إذن ماذا كان ينبغى أن أقول ؟ "
- " لتكون دقيق – وأنت تتكلم مع شخص يسعى لدكتوراه فى المنطق والسفسطة – يجب عليك أن تقول الآتى .. لو رقمى أكبر من رقمك سألعب أنا أولاً ولن تلعب أنت أولاً , ولو رقمك أكبر من رقمى ستلعب أنت أولاً ولن ألعب أنا أولاً "
- " حسناً يا منطقى العصر .. حسناً ... "
أخذ يقول ما نصه عليه صديقه بطريقة فكاهية مرحة , وأخذ الآخر فى الضحك , وعندما انتهى , أخذ كل منهما ورقة , إلا أنه حدث نفس الأمر .
- " حسناً .. الآن لا حجة لك , لقد قلت لك ما أردته , ورقمى الآن هو ستة ورقمك أربعة , سألعب أولاً .. "
وأخذ يرتب فى الورق وشرع فى اللعب أولاً .
- " انتظر انتظر , ما هذا الخداع , هناك سوء فهم "
- " ماذا أيضاً ؟!! "
- " ما مدى تأكدك من أن الستة أكبر من الأربعة ؟ "
- " كما أنى متأكد من أنى موجود , وليس عدماً "
- " لا .. أنا أرفض هذا الخداع , لأن الستة ليست ضرورة أن تكون أكبر من الأربعة .. "
- " ... !! ... "
- " نعم .. الأربعة من الممكن أن تكون أكبر من الستة , ولو أثبت لك ذلك , سيكون القانون الذى ينص على أن العدد الأكبر أكبر من العدد الأصغر , هو قانون مدحوض لأنا أثبتنا عكسه "
- " وهل تعتقد يا سوفسطائى القرن أنك تستطيع أن تثبت ذلك ؟؟ "
- " بكل تأكيد .. "
انتبه الآخر من جلسته وحدق النظر إلى صاحبه , وكأنه منتظر منه بكل تأكد فشله فى الإثبات .. وقال :
- " ارنى كيف تثبت ذلك ! "
- " أليس نقول هناك ست تفاحات , وأربع برتقالات , فيكون الستة أكثر ؟ "
- " نعم "
- " وأليس نقول هناك ست بيوت , وأربع مبانى , فيكون الستة أكثر ؟ "
- " نعم "
- " إذن أى شىء مقابل أى شىء يكون الستة منه أكثر من الأربعة من نفس الشىء "
- " هذا صحيح .. أكمل "
- " حسناً , فنحن نقول – مثلاً – هناك ست فصول فى الكتاب , وأربع فصول من نفس الكتاب , ماذا سيكون أكثر ؟ "
- " الستة بالطبع "
- " حسناً , فأنت تسلم بذلك .. "
- " نعم "
- " أواثق ؟ "
- " كما أنا واثق من أنى فى بيتى وليس داخل كهف "
فقام هذا السوفسطائى المنطقى فوراً من مكانه وذهب إلى المكتبة التى هى بجوار المكيف , وأحضر كتاباً , وقال :
- " أليس هذا هو الكتاب الذى درسناه فى السنة الثالثة ؟ "
- " ... نعم , هو "
- " حسناً , انتظر .. " وعد أول ست فصول وجمعهم على حدا ممسكاً بهم بيده اليمنى , وعد آخر أربع فصول وجمعهم على حدا ممسكاً بهم بيده اليسرى ورجع إلى صديقه وهو ممسكاً بالكتاب - الذى هو عشرة فصول – بتلك الطريقة .
- " والآن , بمجرد النظر من فوق , أيهما أكبر فى هذا الكتاب , الستة فصول أم الأربعة فصول ؟ "
نظر الآخر وعلى حسب حواسه قال :
- " الأربعة فصول أكبر من الستة ! "
- " وأيهما أكثر , الستة أم الأربعة ؟ "
عد الآخر عدد الصفحات وجد الستة فصول 125 صفحة والأربعة 250 صفحة , وقال :
- " الأربعة فصول أكثر من الستة ! "
- " حسناً وقد أثبت أنت بنفسك العكس , ووصلت إلى اليقين , دعنى ألعب أنا أولاً ! "
نظر له صاحب البيت ولم يحر نطقاً , ثم ابتسم , ثم ضحك , ثم تابعت ضحكاته قهقهات هستيرية .
****
والحيــن أنا أثق كل الثقــه انه القصه بنظركم تافهئ جداً
لأنكم مافهمتوها أصلاً ,,,
وحتماً سأرى المشاهدات أكثر من المشاركات ,,,
منقوله
من كتـــاب قصص فلسفيــه ,,,
تقبلوا تحياتي ,,,
هجــر الحبيــب
هذي قصه قصيره ,,,
أتمنى من الجميع قرأتها وليس الرد فقط ,,
وأنا متأكد محد راح يفهم محتواها عدل ,,,
فى جهة معينة وزمن معين ...
نزل من بيته .. ركب مركبة .. نزل منها ومشى لمدة عشر دقائق , وركب أخرى ثم نزل ولحق بآخر قطار مترو , واتجه إلى محطة حلوان .. ومشى فى الظلام الدامس مدة عشر دقائق .. صعد درجات سلالم لبيت معين , وطرق باب شقة الدور الخامس , وجد صديقه يرحب به أشد الترحيب .
فى جهة أخرى ونفس الزمن ...
عاد إلى بيته .. أكل طعام العشاء .. سمع النوع المفضل من الموسيقى لديه , ثم لعب عليها ألعاب رياضية , فتعب وراح فى نوم عميق .. استيقظ فجأة على صوت طرقات باب الشقة .. فتح الباب .. وجد صديقه يرحب به أشد الترحيب .
قال وهو يدخل ويخلع حذاءه :
- " ماذا يا أخى , ألا زلت نائماً ؟! .. هل كنت تنوى تركى هنا فى تلك المنطقة الجبيلة فى الساعة المتأخرة هذه ؟! "
- " لا , فقط كنت قد لعبت بعض الرياضات فنمت ! "
واستطرد :
- " وكم الساعة الآن ؟ "
- " تقرب على الواحدة صباحاً "
واستطرد :
- " والآن دعنا نقضى هذه السهرة غندك , نتسلى بكل وسائل الترفيه التى عندك هنا فى هذا البيت الجميل "
- " ومن سيأتى أيضاً ؟ "
- " سبحان الله يا أخى ! , بيتك ولا تعرف من سيأتى إليه ؟! .. الجميع سيأتون غداً صباحاًَ .. همم , الآن علمت لماذا كنت نائماً .. "
ضحك الآخر وقال :
" حسناً حسناً , ماذا تود فعله الآن .. ؟ .. انتظر أنت هنا .. افعل ما تشاء فالبيت بيتك , سأذهب أنا لعمل الشاى "
كان صديق حلوان هذا يعيش وحده فى بيته , لفترة مؤقتة , قد تصل إلى سنة أو أكثر , فقد تركوه – أبوه وأمه – للعمل بالخارج , يصرفون له المال بالبريد , وعليه هو تحمل مسئولية هذا المال , فلا يصرف ببذخ كما كان تعوده عند وجود والديه .
أما الصديق الآخر الذى جاء إليه , فيعيش كأى شاب فى بيته , ولكن حريته سمحت له بأن يخرج من قفص بيته , ليعيش فترة مؤقتة , قد تصل إلى أسبوع أو أكثر فى بيت حلوان الشاسع .
الاثنان لديهم ميولاً واحدة تقريباً , قد تخرجوا من كلية الآداب قسم الفلسفة , ويسعون إلى الدراسات العليا – إلا أنهم فى فترة إجازة قصيرة الآن - .. يود صديق حلوان أن يتخصص فى فلسفة الجمال أو الأخلاق , ويود الآخر أن يتخصص فى المنطق وفى فلسفة السوفسطائيين .
فى هذا الوقت ...
دخل المطبخ .. أحضر الشاى الناشف ووضع فى كل كوب ملعقة , ثم سأل " هل تريد الشاى ثقيلاً ؟ " بصوت عال .. وضع ملعقة أخرى فى كوب معين , وملأ براد كهربائى ملء كوبين من الماء .. وانتظر قليلاً حتى يغلى , وصب الماء , وخرج .
فى نفس الوقت ...
جلس على كرسى لبرهة .. ثم قام بفحص المكان من حوله , فوجد مكيف هواء , فأحضر جهاز التحكم , وقال بصوت عال " نعم , ثقيل " .. وشغل المكيف على أقصى درجات البرودة وأدنى درجات الحرارة , وجلس قليلاً لينسجم بصقيع الهواء المتجه نحوه بشدة , لاحظ أن جميع نوافذ المكان مفتوحة , فأسرع إليها وغلقها كلها بإحكام , ثم انتقل إلى جهاز الكمبيوتر ليتفحصه هو الآخر !
- " هل الجهاز لا زال فاسداً ؟ "
- " نعم , ولكن لا تقلق , سأصلحه غداً عندما يأتى الجميع "
جلسوا على الأرض وقال صاحب البيت :
- " والآن اشرب هذا الكوب الثقيل , و .. سأحضر الورق لأغلبك فيه "
- " حسناً حسناً , فكرة جميلة لنتسلى قليلاً "
رجع ومعه الورق وأخذ يفركه بطريقة سحرية لا يفعلها إلا المحترف الماهر , ثم أخذ يستعرض قواه السحرية على صديقة , وينبهر صديقة بكل فعر سحرى منه , إنه ماهر حقاً .
قال صاحب البيت : " دعنا الآن نلعب لعبتك المفضلة "
قال الآخر بفخر :
- " نعم , تقصد اللعبة التى أنا اخترعتها "
- "نعم نعم , هى "
- " ولكن تلك اللعبة كما تعلم تعتمد فى فوزها اعتماداً كبيراً على من يبدأ باللعب أولاً , وكل مرة نلعبها تبدأ أنت باللعب أولاً , أنا لن ألعبها حتى أكون الأول فيها "
- " لا لا .. آ .. هناك فكرة لا تحيز فيها , نعتمد على الحظ , خذ قطعة ورق من الأرض وأنا أأخذ فى نفس الوقت قطعة أخرى , وإذا كان رقمى أقل من رقمك ستلعب أنت أولاً .. حسناً ؟ "
- " ... حسناً .. "
أخذ كل منهم ورقة , إلا أن ورقة مخترع اللعبة صارت أصغر من ورقة صديقه .
- " ها .. ! , أنا ورقتى عشرة , وأنت إثنين , إذن سألعب أنا أولاً "
- " انتظر انتظر .. ما هذا الخداع ؟! , أنت قلت أنه لو كان رقمك أقل من رقمى سألعب أنا أولاً , ولكنك لم تقل العكس , أنت لم توضح أى احتمال آخر "
- " ماذا !! .. ما هذا الجنون ؟! , إذن ماذا كان ينبغى أن أقول ؟ "
- " لتكون دقيق – وأنت تتكلم مع شخص يسعى لدكتوراه فى المنطق والسفسطة – يجب عليك أن تقول الآتى .. لو رقمى أكبر من رقمك سألعب أنا أولاً ولن تلعب أنت أولاً , ولو رقمك أكبر من رقمى ستلعب أنت أولاً ولن ألعب أنا أولاً "
- " حسناً يا منطقى العصر .. حسناً ... "
أخذ يقول ما نصه عليه صديقه بطريقة فكاهية مرحة , وأخذ الآخر فى الضحك , وعندما انتهى , أخذ كل منهما ورقة , إلا أنه حدث نفس الأمر .
- " حسناً .. الآن لا حجة لك , لقد قلت لك ما أردته , ورقمى الآن هو ستة ورقمك أربعة , سألعب أولاً .. "
وأخذ يرتب فى الورق وشرع فى اللعب أولاً .
- " انتظر انتظر , ما هذا الخداع , هناك سوء فهم "
- " ماذا أيضاً ؟!! "
- " ما مدى تأكدك من أن الستة أكبر من الأربعة ؟ "
- " كما أنى متأكد من أنى موجود , وليس عدماً "
- " لا .. أنا أرفض هذا الخداع , لأن الستة ليست ضرورة أن تكون أكبر من الأربعة .. "
- " ... !! ... "
- " نعم .. الأربعة من الممكن أن تكون أكبر من الستة , ولو أثبت لك ذلك , سيكون القانون الذى ينص على أن العدد الأكبر أكبر من العدد الأصغر , هو قانون مدحوض لأنا أثبتنا عكسه "
- " وهل تعتقد يا سوفسطائى القرن أنك تستطيع أن تثبت ذلك ؟؟ "
- " بكل تأكيد .. "
انتبه الآخر من جلسته وحدق النظر إلى صاحبه , وكأنه منتظر منه بكل تأكد فشله فى الإثبات .. وقال :
- " ارنى كيف تثبت ذلك ! "
- " أليس نقول هناك ست تفاحات , وأربع برتقالات , فيكون الستة أكثر ؟ "
- " نعم "
- " وأليس نقول هناك ست بيوت , وأربع مبانى , فيكون الستة أكثر ؟ "
- " نعم "
- " إذن أى شىء مقابل أى شىء يكون الستة منه أكثر من الأربعة من نفس الشىء "
- " هذا صحيح .. أكمل "
- " حسناً , فنحن نقول – مثلاً – هناك ست فصول فى الكتاب , وأربع فصول من نفس الكتاب , ماذا سيكون أكثر ؟ "
- " الستة بالطبع "
- " حسناً , فأنت تسلم بذلك .. "
- " نعم "
- " أواثق ؟ "
- " كما أنا واثق من أنى فى بيتى وليس داخل كهف "
فقام هذا السوفسطائى المنطقى فوراً من مكانه وذهب إلى المكتبة التى هى بجوار المكيف , وأحضر كتاباً , وقال :
- " أليس هذا هو الكتاب الذى درسناه فى السنة الثالثة ؟ "
- " ... نعم , هو "
- " حسناً , انتظر .. " وعد أول ست فصول وجمعهم على حدا ممسكاً بهم بيده اليمنى , وعد آخر أربع فصول وجمعهم على حدا ممسكاً بهم بيده اليسرى ورجع إلى صديقه وهو ممسكاً بالكتاب - الذى هو عشرة فصول – بتلك الطريقة .
- " والآن , بمجرد النظر من فوق , أيهما أكبر فى هذا الكتاب , الستة فصول أم الأربعة فصول ؟ "
نظر الآخر وعلى حسب حواسه قال :
- " الأربعة فصول أكبر من الستة ! "
- " وأيهما أكثر , الستة أم الأربعة ؟ "
عد الآخر عدد الصفحات وجد الستة فصول 125 صفحة والأربعة 250 صفحة , وقال :
- " الأربعة فصول أكثر من الستة ! "
- " حسناً وقد أثبت أنت بنفسك العكس , ووصلت إلى اليقين , دعنى ألعب أنا أولاً ! "
نظر له صاحب البيت ولم يحر نطقاً , ثم ابتسم , ثم ضحك , ثم تابعت ضحكاته قهقهات هستيرية .
****
والحيــن أنا أثق كل الثقــه انه القصه بنظركم تافهئ جداً
لأنكم مافهمتوها أصلاً ,,,
وحتماً سأرى المشاهدات أكثر من المشاركات ,,,
منقوله
من كتـــاب قصص فلسفيــه ,,,
تقبلوا تحياتي ,,,
هجــر الحبيــب
